حسين غيب غلامي
15
محو السنة أو تدوينها
فعلى ذلك يعد من الأسباب والعلل الرئيسي في الوضع ، صد الناس وحرمانهم عن علومهم المخزونة في مشكاة أنوار علم علي ابن أبي طالب الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 1 ) ، فالمنع من علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تساوق الوضع في الحديث ونشر القصص في الدين وهدم أركان اليقين ألم تر أن الخليفة عمر بن الخطاب حين استخلف حبس ثلاثة - " ابن مسعود " و " أبا درداء " و " أبا مسعود " وقال لهم : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله ( 2 ) . وأذن لتميم الداري الراهب النصراني أن يقص في مسجد رسول الله ( 3 ) ، وكان نفس عمر بن الخطاب يجلس إليه ويستمع إلى قصصه ( 4 ) وإنما أخذ ذلك من اليهود والنصارى ( 5 ) . نعم ، الوضع في الحديث اشتد في الأزمنة اللاحقة حتى تم نصابها في الشام من معاوية بن أبي سفيان إلى آخر خلفاء بني أمية كما نتلو عليك صحيفتهم في ترجمة " الزهري " .
--> ( 1 ) المستدرك 3 / 126 - 127 فتح الملك العلى للغماري ص 12 - 17 قطع بصحة الحديث والخطيب في تاريخ بغداد 7 / 172 - 4 / 348 ، 11 / 49 - 50 - 51 - ابن حجر في رسالة له المطبوعة في آخر " المرقاة " للقاري وفيها الرد على من ضعف حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " وقال : هذا الحديث أخرجه الحاكم وقال إنه صحيح وخالفه ابن الجوزي والصواب خلاف قولهما معا وان الحديث من قسم الحسن ، وأخرجه السيوطي من " الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة " قرأه ص 31 - 32 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 / 7 . ( 3 ) كنز العمال 10 / 280 - سير أعلام النبلاء 2 / 446 - تهذيب تاريخ دمشق 3 / 360 - مصنف عبد الرزاق 3 / 219 - الإصابة 1 / 183 تهذيب الأسماء 1 / 138 - الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 161 . ( 4 ) الزهد والرقائق ص 508 - القصاص والمذكرين ص 29 . ( 5 ) المفصل من تاريخ العرب 8 / 378 .